مركز الدراسات الليبية


تحفيز الحوار، والاصلاحات، والتجديد، وإعادة البناء في ليبيا وفقاً لمبدأين هما التمسك بالعراقة الليبية والانفتاح

مركز الدراسات الليبية

على مر عصور التاريخ، تعاقبت على ليبيا حضارات عديدة تركت بصماتها على البلاد. لقد أدركنا في ليبيا مابعد الثورة أن كثيراً من البُنى الاجتماعية والمؤسسات التي كانت في قلب الهوية الليبية قد تآكلت بشكلٍ تامّ عبر عقودٍ من الزمان. لذا يجب علينا، في هذا المنعطف التاريخي، العمل على إعادة تشكيل وبناء الوجه الثقافي والحضاري للبلاد بهدف تحديد هوية جديدة تستوعب الفرص التي تلوح في الأفق وتكرّم انجازات الماضي.

سيجعل هذا المركز من مجال الدراسات الليبية مجالاً دراسياً مميّزاً في إطار نموذج الحضارة الإسلامية. ومن خلال اتباع مناهج متعدّدة التخصّصات، سيطرح المركز برامج أكاديمية، ويُفَعِل أبحاثاً علمية حول التقاليد الليبية، والقيم الثقافية، والممارسات الدينية ضمن سياق المواطنة العالمية الأكثر رحابة وشمولية.وستهدف المشاريع الدراسية والبحثية في المركز إلى تحفيز عمليات الحوار، والإصلاحات، والتجديد، وإعادة البناء في ليبيا وفقاً لمبدأين هما التمسك بالعراقة الليبية والانفتاح.

يهدف مبدأ العودة للجذور والعراقة الليبية إلى المواءمة بين مفهوم الهويّة الليبية الحالية والنموذج الثقافي والاجتماعي والتاريخي الليبي وذلك من خلال:

  • دعم بناء هوية ليبية تضمّ جميع العرقيات واللغات 
  • التعرّف على القيم الثقافية والدينية التي أثرّت على المعايير المقبولة بشكلٍ عام 
  • إعادة إبراز الهوية الإسلامية الأصيلة وإحياء تقاليدها الفكرية في ليبيا 
  • التأكد من تحديد، وحماية، وحفظ، وعرض الإرث الثقافي والطبيعي في ليبيا للأجيال القادمةوتمريره لهم. 

 أمّا مبدأ الانفتاح فيتضمن استكشاف الجذور متعددة الأعراق للبلاد ووضع مشاركة تلك المجموعات العرقية والدينية الليبية المتعدّدة في إطارٍ زمني لتأريخ مساهماتها في الحضارة الليبية المعاصرة وذلك من خلال:

  • إقرار المساهمة الإيجابية لجميع المجموعات العرقية واللغات والخلفيات المذهبية التي أسهمت بشكلٍ ايجابي في ماضي ومستقبل ليبيا. 
  • إرساء ثقافة التقدير  لإسهامات جميع المجموعات العرقية التي تعيش في الأراضي الليبية.  
  • تشجيع ورعاية حوار مفتوح بين مختلف المجموعات المذهبية والعرقية. 
  • تشديد العمل ضد التطرّف عبر اتباع  نهج الحوار